عبد الله بن الرحمن الدارمي

1283

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَيْفُ اللَّهِ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا « 1 » قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ « 2 » وَيُسَمَّى لَهُ ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسْوَةِ الْحُضُورِ : أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ ، قُلْنَ هَذَا الضَّبُّ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : أَتُحَرِّمُ الضَّبَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « لَا ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي ، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ » « 3 » . قَالَ خَالِدٌ : فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ ، فَلَمْ يَنْهَنِي « 4 » .

--> ( 1 ) محنوذ : مشوي ، وهو اسم مفعول من الفعل حنذ . يقال : حنذ الحر ، يحنذ ، حنذا : اشتد . وحنذ العجل وغيره حنذا وتحناذا : شواه . ( 2 ) ساقطة عند : ( ليس ، د ، بغا ) ، وقد وضعها الدكتور بغا بين قوسين ولم يذكر من أين استدركها . ( 3 ) أعافه : قال أهل اللغة : معنى أعافه : أكرهه تقذرا . ( 4 ) إسناده ضعيف ، غير أن الحديث متفق عليه : أخرجه البخاري في الأطعمة ( 5391 ) باب : ما كان النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يأكل حتى يسمّى له فيعلم ما هو ، ومسلم في الصيد والذبائح ( 1946 ) باب : إباحة الضب . وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 5263 ، 5267 ) . وانظر تعليقنا على حديث ميمونة في « مجمع الزوائد » برقم ( 6146 ، 6147 ) وقبله وبعده شواهد له ، فانظرها إذا رغبت .